الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
274
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
على عورة المرأة وليس كذلك المحارم ، انتهى . ولرواية أبى بصير هذه طرق إحداها طريق الصدوق في الفقيه اليه والراوي فيها عنه علي بن أبي حمزة ، وثانيتها ما في الكافي وفيها القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، وثالثتها أيضا فيه وهي علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن أبي بصير ، وكان نظر المحقق إلى هذا السند وان كان بين متنه وبين المتن الذي ذكره في المعتبر ، وهو عين ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير مغايرة ما في اللفظ فإنه هكذا قال : سألته عن المرأة تموت من أحق ان يصلى عليها ؟ قال : الزوج قلت : الزوج أحق من الأب والأخ والولد قال : نعم ، ويؤيده ان آخر ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي بصير قوله عليه السّلام ويغسلها ، وفي هذه الطريق آخر الرواية لفظة نعم من دون ويغسلها ، كما في المعتبر ، وإسماعيل بن مرار روى كتب يونس بن عبد الرحمن عنه وقال الصدوق : سمعت محمد بن الحسن بن الوليد يقول : كتب يونس بن عبد الرحمان كلها صحيحة معتمد عليها ، الا ما يتفرد به محمد بن عيسى بن عبيد عن يونس ولم يروه غيره ، فإنه لا يعتمد عليها ولا يفتى به ، ومن هذه العبارة يظهر الوثوق بإسماعيل بن مرار كما لا يخفى ، فوجوده في السند لا ينافي ان يكون نظره اليه في الحكم بسلامته ، وهذا بخلاف القاسم بن محمد وعلي بن أبي حمزة فإنهما واقفيان ، وكثيرا ما يقدح في علي ، فإنه قال فيما إذا ماتت امرأة بين رجال ولا نساء قال أبو حنيفة : يؤممها الرجال ، وساق الكلام ، إلى أن قال : واما الثانية ، فرواية علي بن أبي حمزة وعلي بن أبي حمزة واقفي فلا عمل على روايته مع وجود معارض سليم وقال في استحباب السواك امام صلاة الليل بعد ذكر علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ولا طعن برواية ابن أبي حمزة وان كان واقفيا لوجود ما يعضدها ، وقال في مسألة عدم وجوب الاذان ، واستند الموجبون إلى رواية علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال إن صليت جماعة الحديث . والجواب : الطعن في الرواية بضعف السند فان علي بن أبي حمزة واقفي ،